هذا الخيار سيقوم بإعادة تعيين الصفحة الرئيسية لهذا الموقع.

إعادة

جميع البويضات التي تفرزها المرأة في حياتها مخلوقة معها منذ أن كانت جنيناً

استكمالاً لما تحدثنا عنه في العددين السابقين عن الخطوات الطبيعية لكيفية حدوث الحمل والتغيرات الفسيولوجية التي تحدث للبويضة داخل الجهاز التناسلي للمرأة سوف نشرح دور النطاف وكيفية تطورها وحدوث التبويض. ان وضع النطاف اثناء القدف في الجوار اللصيق لعنق الرحم يساعد من دون شك في سرعة الغزو الذي يمكن مشاهدته بعد عدة ثوان من القدف وهي تحاول اختراق المخاط الى داخل قناة عنق الرحم وبالرغم من ذلك فمعظم النطاف لا تستطيع تحقيق ذلك فمن ٢٠٠ مليون حيوان منوي تخرج في المرة الواحدة الى المهبل اثناء القدف فان ما يستطيع الوصول الى داخل الرحم هو فقط 100 الف حيوان منوي وان حوالي 99.9٪ من كامل النطاف لا يستطيع ان يترك المهبل والوصول الى الرحم. حينما تدخل النطاف الى قناة عنق الرحم فان مقدرتها على تلقيح البويضة تستمر لمدة 48 ساعة وبالرغم من ان هذه النطاف تستطيع الحياة لمدة قد تصل الى ستة ايام الى ان المقدرة على تلقيح البويضة لا تتعدى يومين منذ الجماع وبما ان البويضة يمكن ان تخصب فقط في مدة 12 ساعة من وقت الاباضة فمن المهم جداً ان يكون هناك سريان مستمر للنطاف بحيث تصل الى البويضة. حينما توجد في المكان الذي ستلقح فيه. وحتى نتمكن من فهم الية غزو النطاف الناجح لابد لنا اولاً من دراسة السائل الهام الذي يغطي سطح عنق الرحم والذي يسمى مخاط عنق الرحم الذي يمثل احد السدود الهامة والفاعلة في منع دخول الجراثيم الى داخل الرحم وبالتالي يحمي هذا العضو من الالتهابات الجرثومية حيث يحمل هذا المخاط كمرشح اختياري حيث يسمح فقط للنطاف بالمرور في حين يمنع الاحياء المجهرية واي احياء اخرى وكذلك النطاف الضعيفة وغير السوية من الدخول الى الرحم وكذلك لا يسمح للنطاف حتى القوي والصحيح منها ان يدخل الرحم الا في فترات خاصة وهي منتصف الدورة حينما تكون الاباضة الاكثر احتمالاً. ان مشاهدة اختراق النطاف للمخاط تحت المجهر تثير كثير من الدهشة حيث تبدو الحيوانات المنوية وكانها جنود تحاول دك اسوار حصن حيث تضل مناورة الحيوانات المنوية في الاصطدام بطبقة المخاط والارتداد ولن تنجح في احداث ثغرة في اول الامر اي بعد القدف مباشرة حيث تكون حركة النطاف غير منتظمة وغير هادفة وفي اتجاهات مختلفة ولكن بعد وقت قصير من تلك المحاولات ينجح حيوان منوي واحد في اختراق هذا المخاط وفتح ثغرة فيه وفي الحال تبدأ الحيوانات المنوية تدفق من هذه الفتحة وكانهم سرب من النمل يسير في خط واحد ويمكن لحيوان منوي واحد او اثنين على الاكثر ان يمر عبر هذه الفتحة. وما ان يحدث الاختراق الاول حتى تتمكن اعداد كبيرة من الحيوانات المنوية من العبور والدخول الى قناة عنق الرحم وتعوم النطاف في صفوف مرصوصة الى الامام عبر التركيب المجهري للمخاط اما النطاف التي تكون حركاتها مقوسة او منحرفة او مضطربة فليس لها نصيب من المشاركة في عملية غزو عنق الرحم وتهجر في المهبل لتموت.

سائل الجريب

وبجرد ايجاد ثغرة العبور يمكن لجموع النطاف ان تصل الى قناة فالوب في ثلاثين دقيقة، اثناء رحلته الملحمية باتجاه البويضة يمر الحيوان المنوي في عملية يطلق عليها تطوير المقدرة التي لم تفهم تفاصيلها تماماً حتى الآن.

الاباضة: ان جميع البيوض التي ستفرزها المرأة في حياتها قد خلقت معها منذ ان كانت جنيناً في حين ان الرجل يستمر في صنع الحيوانات المنوية طوال عمره بعد سن البلوغ بالملايين في حين ان المرأة تبدأ حياتها بعدة آلاف من البيوض فقط وهذا كل ما سيظل معها حتى نهاية عمرها. بعد ان تبلغ وتبدأ الدورة الحيضية تنمو واحدة فقط من تلك البيوض تتحرر نحو الانبوب على امل التلقيح لقد وجد ان حوالي 400 بويضة ستتحرر في كل حياة المرأة المخصبة ففي كل دورة حيضية تحاول الف بويضة النمو ولكن واحدة فقط هي التي تنجح كل شهر في الوصول الى طور النمو الكامل وتخرج من المبيض للتلقيح في حين ان الباقي يموت.

تلاحق البويضة

كل شهر تحدث الاباضة في احدى المبيضين، وعند منتصف الاربعينات والخمسينيات ينتهي افراز كل البيوض من المبيض وتدخل المرأة في مرحلة سن اليأس، تسمى العملية التي يطرح بها المبيض البويضة بالاباضة وحيث ان كثيراً من النساء اللاتي لا يستطعن الانجاب تكمن مشكلاتهن في خلل عملية الاباضة التي لابد من تحفيزها لانتاج بويضات ناضجة كاهم الخطوات في علاج تأخر الانجاب وحتى في عمليات اطفال الانابيب والتلقيح المجهري تستلزم تحريض المبيض على تكوين عدد كبير من البيوض لتلقيحها.

ان كل التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الشهر بين كل بداية دورة حيضية موجهة نحو اعداد البويضة لكي تون وراثياً مستعدة للتلقيح وكذلك تحضير الرحم وعنق الرحم لتلك اللحظة التي تتم فيها الاباضة وذلك لاتاحة انسب لكل من البويضة والحيوان المنوي ان يتحدا ويكونا المضغة ومن ثم تنغرس في جدار الرحم الذي تم تحضيره تحت توجيه هرموني لكي يحقق حملاً ناجحاً، ما ان تبدأ عملية تطور ونمو البويضة حتى تستمر بكل تصميم وعناد ويصبح خيار العودة الى حالة الهدو والبيات امراً مستحيلاً فإما ان تكسب السباق ويتم نضجها وتطورها ومن ثم تحدث الاباضة وإما ان يحكم عليها بالفناء والموت، ان اهم ملمح يدعو للدهشة في مسألة نمو وتطور البويضة هو تكون بعض.

أثناء الاختراق

واحياناً ينسب الى العالم الذي وصفة follicle الخلايا حولها بداخل هذه الخلايا فراغ يحتوي على سائل يسمى الجريب graffian جراف يحرض نمو هذا الجريب في النصف الاول من الدورة الشهرية هرمون تفرزه الغدة النخامية يسمى الهرمون المنبة للجريب FSH.

ان الوقت التي الذي تحتاجه البويضة لكي يتطور الجريب ويكون مستعداً لتحرير البويضة هو ١٤ يوماً وبالرغم من ان الهرمون المنبه للجريب يحرض جميع البيوض المتطورة في هذا الشهر لانتاج هذه الجريبات الا ان واحدة منها فقط هي التي تأخد قصب السبق ولا تتراخى في النمو وهذا يؤدي الى ضمور جميع البيوض الاخرى وفي النهاية فنائها واذا اعطيت المراة محفزات هرمونية فان اكثر من جريب وبويضة سيتم انتاجها ونموها وهذا ما يحدث مع محفزات التبويض الهرموني، وقد يحدث الحمل المتعدد، قبل منتصف الدورة الشهرية بيومين او ثلاثة حينما يصل حجم الجريب حوالي ٢ سم تفرز كميات كبيرة من من الهرمون الاستروجيني تحرض عنق الرحم على افراز مخاط اقل لزوجة واكثر صفاء وذلك لاتاحة الفرصة للنطاف لكي تغزو كذلك فان الزيادة الشديدة للاستروجين تحرض الغدة النخامية على LH افراز الهرمون الملوتن هو الذي يقدح بداية عملية الاباضة وتحدث الاباضة في الحالات الطبيعية من ٣٠ الى ٥٠ ساعة من ارتفاع هذا الهرمون تحت تأثير ذروة الزيادة في الهرمون الملوتن التي تحدث في منتص الدورة الشهرية يبدأ جزء من جدار الجريب بالضمور والتحلل ويصبح من الضعف بحيث ينفجر ويظهر الجريب من خلال هذا الفتق على سطح المبيض وتشعر بعض السيدات بوخزة او الم في اسفل البطن اثناء الاباضة.

يبدأ الجريب الذي تمزق وخرجت منه البويضة في تغير جديد يسمى اللوتنة قبل عملية الاباضة كان الجريب يفرز هرمون الاستروجين فقط ولكن بعد الاباضة فانه يفرز الهرمون الانثوي الثاني البروجسترون. ان تمزق الجريب وخروج البويضة منه يحوله الى غدة صماء جديدة التي تفرز هرمون البروجسترون التي يحدث تغيراً في مخاط عنق الرحم فبع ان كان ليناً وصافياً في النصف الاول من الدورة بسبب الاستروجين فانه يبدأ بزيادة اللزوجة والغلظة ويصبح هذا المخاط غير نافد للحيوانات المنوية ويغلق بوابة عنق الرحم ومن ناحية اخرى فان الاستروجين قد جعل من بطانة الرحم في النصف الاول من الدورة غشاء ثخيناً متماسكاً ولكنه لا يصلح لعملية غرس البويضة الملقحة ولكن بعد افراز البروجسترون تصبح بطانة الرحم رخوة لينة قابلة لاستقبال البويضة الملقحة والغرس في داخل البطانة.

يفرز الجسم الاصفر هرمون البروجسترون لمدة محدودة من الوقت فاذا لم يتم الحمل يتوقف افراز الجسم الاصفر عن انتاج البروجسترون بعد ١٠ – ١٥ يوما من الاباضة ويؤدي توقف افراز البروجسترون الى طرح البطانة الرخوية اللينة للرحم التي كانت قد استعدت لاستقبال غرس النطفة وطرح هذه البطانة هو ما يسمى بعملية الحيض نتيجة الانخفاض في انتاج البروجسترون، وكذلك الاستروجين من المبيض، ويبدأ من جديد افراز الهرمونات المنبه للجريب والتحريض علي تكوين بويضات جديدة.

أضف مشاركة

يجب أن تكون قمت بتسجيل دخولك لإضافة مشاركة أو تعليق.