تقنية حديثة للحقن بالعين تعيد الأمل لمرضى تحلل الإبصار

أقيمت ندوة طبية بمشاركة أطباء طب وجراحة العيون حول تقنية حديثة للحقن داخل العين لتقدم أملا جديدا لعلاج تحلل الإبصار الرطب لآلاف المصابين من كبار السن فوق الخمسين فى مصر. وذلك فى إطار مرحلة علمية متطورة وانتقالية لم يسبقها ظهور أى وسيلة علاجية أو عقاقير طبية لعلاج المرض إزاء شيخوخة الشبكية وتدهور المرض.

وتحلل الإبصار الرطب وهو كما يصفه كبار الأطباء أنه مرض غامض وغريب ولا يسبب آلاما, كما أكد الاستاذ الدكتور محمد مغازى محجوب أستاذ جراحة العيون جامعة عين شمس أن هذا المرض يقوم بسرقة البصر تدريجيا بهدوء وبشكل غير ملحوظ فى البداية, ومتسارع خلال أشهر إذا لم يتلق المريض العلاج, وهو من الأمراض المصاحبة لتقدم السن بعد خمسين عاما، ويصيب مركز الإبصار الذى يعد أكثر مناطق الشبكية حساسية للرؤية والمسئول عن تحديد الرؤية المركزية التى تجعلنا قادرين على النظر.

وتنتشر الإصابة بتحلل الإبصار الرطب بنسبة 10% بين كبار السن، و90% من المصابين يفقدون القدرة على الإبصار تدريجيا، وقد تتشابه أعراضه مع أعراض إصابة الشبكية، ولكن تظهر فى صورة تشويش فى الرؤية، حيث تظهر الخطوط المستقيمة مموجة أو معرجة مع صعوبة فى التمييز بين الوجوه، بالإضافة إلى ظهور بعض البقع المظللة أو المساحات الخالية فى مجال الإبصار مع انخفاض القدرة على التمييز بين الألوان، وتظهر هذه الأعراض نتيجة لنمو بعض الأوعية الدموية الرقيقة الضعيفة بشكل غير طبيعى خلف شبكية العين, مما يتسبب فى حدوث نزيف وارتشاحات، وأحيانا ندبات فى الشبكية ويؤثر على صحة الإبصار للأشياء القريبة أو البعيدة.

ويقول الأستاذ الدكتور هانى حمزة أستاذ جراحة العيون بطب القصر العينى إنه من أهم عوامل الإصابة بتحلل الإبصار التقدم فى السن والتاريخ الصحى للأسرة والتدخين، وكذلك ضغط الدم المرتفع وزيادة نسبة الدهون بالدم.

وتتم عملية حقن العين فى حجرة العمليات بتعقيم كامل حيث تعبئة الحقنة بالدواء ثم القيام بالحقن فى مكان محدد من3 ـ4مم من حد القرنية من خلال الصلبة وداخل الجسم الزجاجى فيتفاعل دواء المادة المحقونة أمام الشبكية مع مادة تسمى فيجيف التى تفرز مرضيا من المخ، وهى المادة المسئولة عن تكوين الأوعية الدموية غير الطبيعية، فيتم نتيجة التفاعل التأثير على الأوعية الدموية المرضية بإغلاقها ومنع الارتشاح فتتحسن قوة الإبصار، ويبدأ العلاج عبر حقنة واحدة فى الشهر وقد تكون لمدة ثلاثة شهور مماثلة يعقبها فترة متابعة دقيقة ورعاية لحالة الإبصار لدى المريض.

وأشارت دراسة إلى أن العقار الحاصل على موافقة هيئة الصحة والأدوية الأمريكيةFDA والمتوفر بسوق الدواء المصرى يؤدى إلى تحسن القدرة على الإبصار بنسبة كبيرة من المرضى الذين تم علاجهم عبر عملية تقنية الحقن داخل العين، وكذلك استمرار تواصل التحسن لمدة عامين دون أى تراجع لدى معظمهم.

شارك فى الندوة كل من أساتذة طب وجراحة العيون وقد أجمعوا على عدة إجراءات وقائية للحفاظ على نعمة البصر منها الفحص الدورى لقاع العين والعلاج المبكر وممارسة الرياضة بشكل منتظم وإتباع نظام غذائى يعتمد على الخضراوات والفاكهة، مع التوقف عن التدخين، وشددوا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة على المستوى القومى للكشف المبكر والحد من إنتشار حالات فقدان الإبصار من أهمها الفحص الروتينى لشبكية العين طبقا للمرحلة العمرية 45 عاما وإجراء مسح للمعرضين لهذا المرض طبقا للمرحلة العمرية للوقاية من مضاعفات المرض وتثبيت البصر دون تدهوره.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.