«فيروس كورونا الجديد».. إصابات قد تهدد الحياة

تسود العالم الآن موجة من القلق بسبب حدوث عدد من حالات الوفاة جراء فيروس كورونا coronavirus الذي يسبب الوفاة جراء حدوث التهاب شديد بالجهاز التنفسي. وظهرت الحالات في منطقة الشرق الأوسط التي أعادت إلى الأذهان نفس حالة الذعر التي حدثت في عام 2003 عند ظهور فيروس «سارس» (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) القاتل في شرق آسيا.

ونظرا لخطورة الموضوع والمخاوف من انتشار المرض في العالم كله خاصة بعد ظهور حالات مؤكدة تبعا لتقارير المختبرات في فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا بما يشبه الوباء (وكانت الحالات التي تم رصدها في أوروبا لمواطنين من الشرق الأوسط أو من زواره تم نقلهم للرعاية الطبية) مما جعل الباحثين يطلقون على الفيروس تعبيرا خاصا بالشرق الأوسط Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS – CoV).

* فيروس جديد

* وأشارت منظمة الصحة العالمية في اجتماعها السنوي الأخير في جنيف إلى أن الدول التي يمكن أن توجد بها حالات يشتبه في إصابتها بفيروس كورونا يجب أن تتبادل المعلومات الصحيحة حول الفيروس خاصة أنه أودى بحياة 22 شخصا حتى الآن من أصل 44 إصابة بالمرض منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وحتى الأسبوع الماضي حسب تقارير المنظمة.

ويعتبر الفيروس تقريبا من نفس العائلة التي ينتمي إليها فيروس «سارس» القاتل SARS. وخلافا لما يعتقده الكثيرون فإن عائلة فيروس كورونا ليست جميعها شديدة الخطورة بل إن بعض الأنواع شائعة ويصاب بها معظم الناس في وقت من الأوقات ويمكن أن تصيب الحيوان والإنسان وفي الأغلب في حالات الإصابة البشرية تكون الإصابة عبارة عن التهاب بسيط أو متوسط في الجهاز التنفسي. وسميت بهذا الاسم لأن سطح الفيروس يشبه التاج crown وهو عدة أنواع أو سلالات. وهناك 5 أنواع يمكنها أن تصيب الإنسان أخطرها «سارس» الذي يسبب التهابا حادا في الجهاز التنفسي. والاسم مشتق من الأعراض باللغة الإنجليزية الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة. ومنذ عام 2004 لم يتم رصد إصابة بحالات فيروس «سارس» SARS – CoV حتى بداية الحالات الجديدة بفيروس كورونا العام الماضي، ثم توالت عدة حالات وكانت معظم الحالات في الشرق الأوسط ومعظم المرضى تم إصابتهم بالمرض بعد زيارتهم للمستشفى أو مكان رعاية طبية لسبب أو لآخر، وهو الأمر الذي يرجح حدة وطأة المرض على المرضى الذين يعانون بالفعل من أحد الأمراض.

* انتقال الإصابة

* وقد رصدت تقارير منظمة الصحة العالمية عملية الانتقال بين الأشخاص سواء عن طريق السعال أو العطس أو التلامس المباشر، إلا أنها حدثت في أضيق نطاق وعن طريق الاحتكاك المستمر والطويل، وهذا يعني أن الإصابة لا تنتقل عن طريق التعامل العابر سواء في الشارع أو العمل أو التحدث لشخص ما. جدير بالذكر أن فيروس كورونا ضعيف خارج جسم الإنسان ولا يتمكن من الحياة خارج جسم الإنسان أكثر من 24 ساعة.

ولا توجد في الوقت الحالي معلومات مؤكدة عن المرض سواء عن مدى انتشاره في الشرق الأوسط أو في العالم كله أو أعراضه على وجه التحديد وإن كانت معظم الحالات التي تم رصدها عانت من ارتفاع في درجة الحرارة وأوجاع في معظم الجسم وصداع وضيق وصعوبة في التنفس والتهاب الرئوي. ولا يعرف للمرض علاج محدد ولكن يتم التعامل مع الحالة على أنها حالة من حالات الالتهاب الحاد للجهاز التنفسي ويتم علاج صعوبة التنفس الشديدة. حتى الآن لا يوجد تطعيم واق من الفيروس ولكن يمكن اتخاذ بعض الاحتياطات خاصة في المناطق التي يظهر فيها الفيروس ويستحسن أن يتم تفادى القبلات والأحضان، حيث إن العدوى تحدث إما عن طريق الرذاذ المنبعث من إفرازات الجهاز التنفسي أثناء السعال أو العطس أو ملامسة سطح ملوث بهذه الإفرازات ثم ينتقل عن طريق الغشاء المخاطي للأنف أو العين أو الفم وينصح دائما بغسل الأيدي باستمرار قبل تناول المأكولات أو المشروبات وفي حالة عدم التمكن من غسل الأيدي ينصح بعدم ملامسة العين أو الأنف أو الفم لمحاولة تفادي الإصابة والفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض هي الفئات التي لا تتمتع بمناعة كبيرة مثل الأطفال الصغار والمرضى بأمراض مزمنة وفي سن متقدمة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. shannon
    2015/01/25 في 9:55 م

    .

    ñïàñèáî çà èíôó!…

اضف رد

You must be logged in to post a comment.