وباء التدخين ,, ذلك الوباء البطيء

بقلم: د/ موسى احمد بهكلي
قد يستغرب البعض كيف  تأتي كلمة وباء مع التدخين  فقد ارتبط الوباء لدي  العامة مع الحالات الفيروسية  أو البكتيرية مع أن التدخين- حسبا منظمة الصحة العالمية- يودي عالميا بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 000 600 شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر. وإن لم نتخذ التدابير اللازمة فسيزهق هذا الوباء أرواح أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً حتى عام 2030.
إذا دققت في الموضوع لوجد ت أنَ وباء التدخين من الخطورة بمكان يجعله ينافس وباء الكورونا وقد يتفوق عليه  كما انه شرس قد يعتدي علي  الكثير من أجهزة الإنسان  ويشبه الكثير من الأوبئة الفيروسية حيث يتخذ الجهاز التنفسي مقر لانطلاقته و يستخدم الوسائل الآتية لانتشاره :
1- لا يبدي أعراضا في بداية الموضوع تجعل الشخص يطلب المساعدة أو يسال عن التطعيم كما هو الحال في الأوبئة الفيروسية كأنفلونزا الخنازير ولكن يأخذ ضحاياه يبطأ وبطرق غير مباشرة وينتظر عليهم حتى تضعف قواهم أو يصابوا بمرض آخر فيهاجمهم  بدون أن يدرون بعد أن استخدمهم سنيناً عديدة كما انه وباء مخادع فهو يجرهم إلى تعاملات معه طويلة  ، قد تبدوا آمنة في البدايات الأولى من ما يجعل الشخص يكمل المزيد من شراء السجاير.
2-انه ليس لديه أعراض حادة  تلفت النظر إليه فلا حرارة ولا سعال ولا تعب شديد ولا توابع في الأعراض أو تسارع  .
3-انه يمكن تعاطيه بسرية تامة فترة طويلة بدون أن يلاحظ احد خاصة إذا أخفى الشخص  الآثار مع أن المسح العالمي لإقليم الشرق الأوسط أوضح أن 15%من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 15 عاماً في الإقليم يملكون شيئاً عليه شعار إحدى شركات التبغ أو العلامات الأخرى للسجائر
4-انه قد يرتبط عادة مع عادة أخري غير ضارة أو محببة للنفس كشرب القهوة من ما يجعل تواجده اقل رفضا أو ممكن تأجيله.
5- البعض يستخدمه وقتا للسرور ولا يظن انه يقتل مع أنَ منظمة الصحة العالمية  تقول إنّ التدخين يقتل شخصا في مكان ما من العالم كل ستّ ثوان ونصف، وذلك بسبب التدخين المباشر، أو التدخين السلبي عبر مرافقة المدخنين. ووفقاً للوائح البيانات الحديثة فإن التدخين يعدّ مسئولا عن مقتل واحد من بين خمسة أشخاص يعانون من السرطان.
6-إن عادة التدخين عادة آسرة فالمدخن وإذا فرح اخذ  سيجارة وإذا غضب أطفا غضبه بتناول سيجارة وإذا أراد أن يتكاسل لفترة تعلل بأخذ سيجارة وانه لا يريد أن يضايق زملائه في المكتب! وإذا رغب في الانجاز تناول المزيد من السجاير فالسيجارة تسيطر عليه وتحاصره في كل الأوقات .
7- إن المدخن قد يغش نفسه بإقناع نفسه بأنه يدخن نظرا لظروف الحياة الصعبة والضغوط التي يمر بها وانه معذور في هذا!
أشارت الكلية الملكية البريطانية في عام ألفٍ وتسعمائة وسبعةٍ وسبعين إلى أن كمية المواد السامة في سيجارة  واحدة لو أعطيت في الوريد مباشرةً، لقتلت إنساناً في أوج صحَّته.
إن مشكلة التدخين أنّها قد تقود إلي  إدمان مواد أخرى، ونحن نتحدث عن الوباء قد يمر بذهنك وباء الأنفلونزا الموسمية التي على المستوى العالم،تسببت  في ثلاثة إلى خمسة ملايين حالة مرضية شديدة  والذي أصبح  التدخين يزيد عليها  كما أوضحت في بداية المقال مع أنّ الأنفلونزا  قد تأتي إليك بينما التدخين أنت تذهب  إليه بمحض إرادتك .
هل أدركت معي عزيزي القارئ أن التدخين وباء يجب مكافحته والإقلاع عنه فورا .

مقالات ذات صلة

4 تعليقات

  1. terrence
    2014/08/24 في 7:09 ص

    .

    спасибо за инфу!!…

  2. Clarence
    2014/08/24 في 11:08 ص

    .

    спс за инфу!!…

  3. Gregory
    2014/11/22 في 2:06 ص

    .

    hello!…

  4. martin
    2014/11/27 في 1:24 ص

    .

    tnx for info!!…

اضف رد

You must be logged in to post a comment.